السيد كمال الحيدري

376

الفتاوى الفقهية

ولكنّه غفل وبدأ بسورة أخرى ، فإنّه يجوز له - على أيّ حال - العدول حينئذٍ إلى سورة الجمعة والمنافقين كما نوى أوّلًا . المسألة 806 : إذا نوى سورةً كسورة القدر - مثلًا - عندما بسمل ولكن سبق لسانُه إلى قراءة الإخلاص دون أن يكون قاصداً لسورة الإخلاص حقّاً ، فلا يضرّه أن يبقى على نيّته الأولى ويقرأ سورة القدر ، ولا يعتبر ذلك عدولًا من سورة الإخلاص ، بل لا يكتفي بما قرأه ؛ لأنه بدأ بها بدون قصد . شروط القراءة يشترط في القراءة سواء فاتحة الكتاب أو السورة التي بعدها شروط : المسألة 807 : الشرط الأوّل : أن تكون السورة بعد إكمال قراءة فاتحة الكتاب ، فلا يجوز تقديمها عليها . الشرط الثاني : أن تكون القراءة صحيحةً ، وذلك يحصل بمراعاة ما يلي : المسألة 808 : أوّلًا : أن يعتمد في معرفة النصّ القرآني على ما هو مكتوب في المصحف الشريف ، أو على قراءةٍ مشهورةٍ متلقّاةٍ من صدر الإسلام وعصر الأئمّة عليهم السلام ويدخل في ذلك القراءات السبع المشهورة « 1 » . على هذا الأساس يجوز للمصلّي أن يقرأ « مالك يوم الدين » أو « مَلِك يوم الدين » وأن يقرأ « صراط الذين » أو « سراط الذين » بالصاد أو بالسين ، ويجوز له في « كفواً » من سورة الإخلاص أن يقرأ بضمّ الفاء وبسكونها ، مع الهمزة أو الواو أي « كُفُواً » و « كُفْواً » و « كُفُؤاً » و « كُفْءاً » وهكذا لأنّ هذه الترتيبات كلّها جاءت في القراءات المشهورة المقبولة .

--> ( 1 ) القراءات السبع المشهورة هي قراءات : عبد الله بن عامر ، وعبد الله بن كثير ، وعاصم ، وأبي عمرو بن العلاء ، وحمزة بن زيّات ، ونافع والكسائي . .